النويري

28

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفى سنة إحدى وعشرين توفى عز الدين مسعود بن البرسقى أمير الموصل فأقام السلطان مقامه عماد الدين زنكى . وفى سنة اثنتين وعشرين وخمسماية قدم السلطان سنجر عم السلطان ( محمود ) إلى الري ، واستدعى السلطان ( محمود ) « 1 » فسار إليه فأكرمه وأجلسه معه على التخت ، ولما عاد ( سنجر ) « 2 » إلى خراسان سلم دبيس بن صدقة إلى السلطان محمود ، وأوصاه بإكرامه وإعادته إلى بلده ، فرجع محمود إلى همذان ، ودبيس في صحبته . ثم سار إلى العراق ، وقدم بغداد في المحرم سنة ثلاث وعشرين : ودبيس معه ليصلح حاله مع الخليفة المسترشد باللَّه . فامتنع الخليفة من إجابة السلطان إلى ولاية دبيس ابن صدقة البتة ، فلم يمكن السلطان إجباره وأقام ببغداد إلى رابع جمادى الآخرة من السنة ، وعاد إلى همذان ، وجعل بهروز على شحنكية بغداد ، وسلم إليه الحلة واستصحب دبيس بن صدقة معه . ذكر ما فعله دبيس بن صدقة وما كان من أمره قال : ولما سار السلطان محمود من بغداد إلى همذان ماتت زوجتا ابنة عمه السلطان سنجر ، وكانت تعتنى بأمر دبيس . فلما ماتت انحل نظامه . واتفق أن السلطان مرض مرضا شديدا ، فأخذ دبيس ابنا له صغيرا وقصد العراق ، فلما بلغ المسترشد خبره ، جند

--> « 1 » أضيف ما بين الحاصرتين من ابن الأثير حوادث سنة 522 ه . « 2 » أضيف ما بين الحاصرتين من ابن الأثير حوادث سنة 522 ه .